يعد سرطان عنق الرحم ثانى اكثر انوع السرطان انتشارا بين السيدات حول العالم , ومن الملاحظ ان نسبة الاصابة بهذا المرض تتزايد فى عمر 30 – 29 عاما وايضا فى السيدات فوق سن الـ 70 عاما .

كما تبين أيضا ان اغلب النساء يكتشفن اصابتهن بسرطان عنق الرحم فى مرحلة متاخرة نتيجة عدم علمهن باعراض المرض , التى قد تتشابة مع اعراض امراض اخرى .

تنجم معظم حالات سرطان عنق الرحم عن فيروس معين الورم الحليمى البشرى . و خلال هذا المقال سنتناول بالشرح و التفصيل اسباب و اعراض سرطان عنق الرحم مع بيان طرق الوقاية و العلاج .

كيف تنتقل العدوى بفيروس الورم الحليمى البشرى  المسبب لسرطان عنق الرحم ؟

تنتقل العدوى بهذا الفيروس عند ممارسة علاقة جنسية مع شخص يحمل هذا الفيروس ،

يوجد اكثر من نوع من هذا الفيروس معظمها غير مؤذ ولا يسبب اعراض واضحة و يختفى تلقائياً , الا أن نوعا منها قد يصيب الأعضاء التناسلية لدى النساء . منها ما يسبب الاصابة بمرض سرطان سرطان عنق الرحم و بعضها يسبب ثأليل فى الاعضاء التناسلية .

قد يتواجد هذا الفيروس فى جسم المراة لسنوات عديدة دون الشكوى من اى اعراض اى انها حاملة للمرض فيستطيع هذا الفيروس ان يبقى فى الجسم لعدة سنوات دون ان يسبب اى اعراض وقد يؤدى الى الإصابة بمرض سرطان عنق الرحم بعد بضع سنوات من الاصابة بالعدوى .

أهمية الفحص الدورى للوقاية من سرطان عنق الرحم

من المهم الخضوع للفحص الدورى بصورة منتظمة ، اذ بامكان هذا الفحص الكشف عن اية تغييرات تحدث فى خلايا عنق الرحم , و اذا ما تمت معالجة هذة التغيرات , فمن الممكن منع نشوء مرض السرطان فية .

هل هناك اسباب اخرى تؤدى للاصابة بسرطان عنق الرحم ؟

هناك عوامل اخرى بالاضافة للعدوى الفيروسية بفيروس الورم الحليمى البشرى و يمكن لهذه العوامل ان تزيد من خطر الاصابة بسرطان عنق الرحم وتشمل :

  • التدخين
  • الاصابة بفيروس نقص المناعة البشرية المكتسب ( الفيروس الذى يسبب مرض الايدز )
  • استخدام بعض العلاجات.
  • الزواج و النشاط الجنسى المبكر
  • الحمل و الانجاب المتكرر
  • ضعف الجهاز المناعى
  • ممارسة الجنس بدون محاذير
  • عدم النظافة الشخصية و الاهمال

أعراض سرطان عنق الرحم

اذا حدث و اصيبت المراة بالفيروس المسبب لسرطان عنق الرحم  لن تظهر عليها اى اعراض فى المراحل الاولى للمرض , حيث تتحور الخلايا المصابة ببطء الى خلايا سرطانية و يستغرق ظهور السرطان عدة سنوات ما لم يتم اكتشافة و علاجة فى مراحلة الاولى و من هنا تأتى أهمية الكشف الدورى لاكتشاف سرطان عنق الرحم فى مراحله المبكرة .

مع تطور المرض قد تلاحظ المراة اعراضا معينة منها :

  • نزف غير عادى من المهبل
  • تغيير لا يمكن تفسيرة فى الدورة الشهرية , كالنزف ما بين الدورات الشهرية المنتظمة , و الدورات الشهرية التى تطول مدتها و تكون اكثر غزارة من العادة و النزف بعد مرحلة انقطاع الطمث
  • نزف من جراء ملامسة عنق الرحم عند ممارسة العلاقة الجنسية مثلا
  • الشعور باوجاع عند ممارسة العلاقة الجنسية
  • الم بالحوض
  • الشكوى من افرازات مهبلية مدممة
  • افراز مهبلى كثيف .
واذا ظهرت هذة الاعراض لدى المراة , فان عليها ان تحرص على استشارة الطبيب لمعرفة السبب الكامن وراءها .

كيف يتم الاكتشاف المبكر و تشخيص سرطان عنق الرحم ؟

  1. يتم اجراء فحص مسح عنق الرحم و هو فحص روتينى وفى هذا الفحص يتم اخذ مسحة من نسيجه و وضعها على شريحة زجاجية وصبغها باصباع مناسبة لفحص الخلايا تحت المجهر و اكتشاف طبيعتها , وذلك للتعرف على اية تغيرات غير طبيعية سواء كانت هذة التغيرات ناتجة عن التهاب او مؤدية للسرطان , وفى تلك المرحلة يؤدى العلاج الى شفاء كامل باذن الله . و هذا الفحص يعتبر اجراء سهلا وذا فائدة كبيرة , بالاضافة الى كونة الوسيلة الوحيدة المتوفرة للكشف عن التغيرات فى خلايا عنق الرحم ومعالجتها قبل ان تتحول الى سرطان بعنق الرحم اذا تم العثور على تغيرات غير طبيعية بخلايا عنق الرحم حنيها يتم عمل الفحوصات التالية للتاكيد من تشخيص الاصابة بمرض سرطان عنق الرحم .
  2. اضافة الى ما سبق هناك فحص بالمنظار المكبر لعنق الرحم و أخذ عينة من انسجة عنق الرحم , من اجل الكشف عما اذا كانت هنالك خلايا سرطانية على السطح الخارجى لعنق الرحم وتحديد موقعها .
  3. اخذ عينة من الغشاء المخاطى لعنق الرحم , او كحت بطانة الرحم من اجل الكشف عن وجود خلايا سرطانية فى قناة عنق الرحم .
  4. اخذ عينة مخروطية من انسجة عنق الرحم بالطرق المختفة من اجل فحصها مجهريا .
  5. الفحص الروتينى وعمل مسحة لعنق الرحم هو الفحص الاكثر نجاحا لمنع سرطان عنق الرحم حيث يتم تصنيف الخلايا غير الطبيعية التى يتم العثور ليها فى فحص مسحة عنق الرحم وفقا للمرحلة التى تكون قد وصلت اليها , ويتم تحديد نوعية العلاج وفقا لطبيعة التغيرات فى الخلايا.

كيف يمكن الوقاية من سرطان عنق الرحم ؟

  1. الفحص الدورى و عمل المسحة من عنق الرحم للسيدة ابتداء من عمر 25 الى 50 عاما كل 3 سنوات واذا وجدت الخلايا فى حالة طبيعية يتم الفحص كل 5 سنوات حتى سن 64 عاما .
  2. هناك تطعيم يمنع الاصابة بفيروس الورم الحليمى البشرى , ويتم اعطاء هذا التطعيم فى الحالات التى يشتبة فيها فى وجود استعداد كبير للاصابة بهذا المرض .
  3. مما لاشك فية ان العلاج المبكر للمراحل الاولية لسرطان عنق الرحم واستخدام الواقى الذكرى اثناء العلاقة الزوجية فى حالة حدوث عدوى عند الزوجة او الزوج يقلل كثيرا من عواقب المرض .

علاج سرطان عنق الرحم

يعتمد علاج سرطان عنق الرحم على المرحلة التى تم اكتشاف المرض فيها , و هذا يبين اهمية الاكتشاف المبكر للمرض و الوقاية منه فسرطان عنق الرحم له مراحل اولية حيث يتم العثور على خلايا غير طبيعية فى بطانة عنق الرحم قد تتحول الى خلايا سرطانية , وتبدا فى الإنتشار الى الانسجة المجاورة حتى تصل الى الرحم ثم المثانة و المستقيم ثم الى جدار الحوض ثم تنتشر فى جميع اعضاء الجسم و تعتبر هذة مرحلة متاخرة من المرض .

  • يمكن علاج سرطان عنق الرحم المبكر من خلال ازالة او تدمير الانسجة السرطانية , هناك طرق جراحية عديدة يمكنها القيام بذلك دون استئصال الرحم او الاضرار بعنق الرحم , حيث يمكن للمرأة الإنجاب مستقبلاً .
  • و من انواع الجراحة لسرطان عنق الرحم المبكر استخدام “الليب” و هو عبارة عن سلك رفيع يمر فية تيار كهربائى لازالة الانسجة غير الطبيعية , او العلاج بالتبريد او استخدام الليزر يحدث حرارة تكوى الانسجة غير الطبيعية .
  • فى اغلب الاحيان لا يتم اجراء استئصال الرحم كعلاج لسرطان عنق الرحم الذى لم ينتشر .
  • فى الحالات المتاخرة التى انتشر فيها المرض يتم عمل استئصال جذرى للرحم و الانسجة المحيطة او استخدام العلاج الاشعاعى او الكيميائى باستخدام علاجات مضادة للسرطان تنتقل فى كل مواضع الجسم للقضاء على الخلايا السرطانية بما فيها تلك التى انتشرت وبلغت الاعضاء البعيدة عن عنق الرحم .

و ختاما نؤكد على ضرورة الكشف الدورى  لكل سيدة فوق سن 25 سنة و ذلك من أجل الوقاية و الاكتشاف المبكر لسرطان عنق الرحم

 

مع خالص تمنياتنا لكم بالصحة و السعادة . . .