5555

أوضحت الدراسات العلمية أن الأجواء الشتوية قد تتسبب في الإصابة بالاكتئاب الشتوي ، حيث ترتفع نسبة الإصابة بة في البلدان الأكثر برودة ، فمع قدوم فصل الشتاء يشعر كثير من الناس بهبوط مفاجئ في المزاج ، قد يؤدى إلى الشعور بتعب مستمر مما يؤدى إلى الإصابة بالقلق ، فمن المحتمل أن تكون هذه الأعراض هي بوادر الإصابة بالاكتئاب الموسمي المعروف باسم الاكتئاب الشتوي .. فما قصة هذا الاكتئاب ؟ ومن الأشخاص الأكثر تعرضا له ؟ وما علاجه ؟

ما هو الإكتئاب ؟ و ما هو الإكتئاب الجسيم ؟ و ما هو الإكتئاب الموسمى ؟

الإكتئاب ليس مجرد هذا الحزن المؤقت على وفاة عزيز أو ذلك الهبوط في المزاج الذي يتملكنا بين الحين و الأخر ، ولكن عندما نذكر كلمة ( الإكتئاب ) نتذكر معه كثيرا من خصائص الاضطراب النفسي بما فيه المزاج المضطرب و التشاؤم و الشعور بالعجز و استرجاع الذكريات الحزينة ، فهو بالنسبة للغالبية العظمى من الناس يعبر عن استجابة عادية تثيرها أحداث مؤلمة كالفشل في علاقة أو فقدان شيء مهم .

ما يتسم بة الاكتئاب العادي أنة يحدث لفترات قصيرة قد لا تزيد على أسبوعين ، أما الاكتئاب الجسيم ، فهو عادة يتسم بأربع خصائص ، حيث يكون أكثر حدة و يستمر لفترة طويلة المعتادة و ليس له سببا واضحا أو متميزا .

ما هو الإكتئاب الموسمى ؟ و ما سبب الإكتئاب الشتوى ؟

أما عن الاكتئاب الموسمي بالإضافة إلى أنة يعوق الفرد عن أداء مهامه الوظيفية فمن المعروف أنة يصاب بة بعض الأشخاص في صور معينة ، و خصوصا فصل الشتاء حيث يكون النهار قصيرا و الليل طويلا مع قلة فترات سطوع الشمس وميل الجو للظلام مما يتسبب كل ذلك فى حدوث اضطرابات في بعض النواقل الكيميائية بالمخ و التى تلعب  دورا مهما في الإصابة بالاكتئاب ، الذي يتسم بهبوط نوعى في المزاج ، وفى حالات أخرى يتطور ويأخذ شكل اكتئاب يستوجب علاجا دوائيا و علاجيا حواريا و نفسيا ، فهو يظهر و يتكرر في الوقت نفسه من السنة .

أعراض الإكتئاب الموسمى او الاكئتاب الشتوى

وعادة ما تكون أعراض هذا النوع من الاكتئاب على حسب النوع من الاكتئاب على حسب التشخيص طبقا للتصنيف الدولي الاحصائى الامريكى في صورة الانعزال عن المجتمع مع الشعور بالحزن يصاحبه مزاج مكتئب طوال اليوم إلى جانب أعراض أخرى مثل حدوث اضطراب في النوم وبطء في التركيز مع ازدياد الشهية للأطعمة الغنية بالكربوهيدرات و الدهون و الإحساس بتأنيب الضمير و الشعور بالذنب و فقدان الإحساس بالاستماع بالأشياء التي أنت تسر بالأمس القريب بل لم تعد تحمل سوى مشاعر الأسى ، ليس ذلك فقط بل يشعر المريض بالاكتئاب الشتوي بالميل إلى الانطواء و عدم الثقة بالنفس ، و الإجهاد لأقل مجهود ، و قد يرتكب بعض الأفعال الحمقاء كسيطرة فكرة الانتحار علية .

خطورة الإكتئاب الشتوى

و نتيجة لهذه الأعراض يحدث تدهور في أداء الوظائف المهنية و الاجتماعية لدى المريض اى عدم التواصل العائلي ، و كذلك في مجال العمل حيث يصبح انتاجة اقل ، ويضيف الدكتور عبد الهادي .. أن نسبة انتشار هذا النوع من الاكتئاب في المجتمع بوجه عام قد تصل إلى 0.02 % بين السيدات ، و 31 % بين الرجال .

علاج الإكتئاب الشتوى الموسمى

يتمثل علاج الاكتئاب الشتوي فى :

  • العلاج الدوائي و يشمل وصف أدوية مضادة للاكتئاب إلى جانب أدوية أخرى لعلاج القلق و التوتر
  • العلاج النفسي الذي له دور مهم في التخلص من هذا الاكتئاب لأنة يتكون من علاج فردى و سلوكي و معرفي و تدعيمي .
  • أخذ قسط وافر من أشعة الشمس الساطعة فى أوقات النهار لأنها تساعد على إحداث التوازن فى النواقل الكيميائية و الهرمونات التى تسبب الإكتئاب أو تمنعه .
من الضروري عند التعامل مع الاكتئاب الشتوي سرعة التوجه لاستشارة الطبيب المختص ، لكي يصف الطريقة المثلى للشفاء العاجل حتى لا تتطور الحالة ومن الجدير بالذكر أن الرياضة تقوم بدور فعال في علاج مريض الاكتئاب الشتوي حيث أنها جزء من العلاج النفسي ، ومن أهمها رياضة المشي أثناء فترة النهار حيث يجب اخذ قسطا وافيا من أشعة الشمس لأنها تساعد على حدوث موازنة في التغيرات الهرمونية التي تسبب الاكتئاب

hcb-sunflower-sunshine

و ختاماً ،، علينا أن ندرك أن لفضل الشتاء تأثيرات على الحالة المزاجية ، لذلك ينبغي علينا أن نواصل أدائنا المعتاد دون التأثير بحالة الطقس .

 

مع خالص تمنياتنا لكم بالصحة و السعادة ،،،