عزيزي القارئ سنحاول في هذا الموضوع ان نوفر لك معلومات هامه ترفع من وعيك بخصوص احد الأمراض الهامه التي يجهل الكثير منا المعلومات الأساسيه عنه سائلين الله عز وجل ان يوفقنا الي تقدم ماده علمية دقيقة و مبسطة تصل للقارئ في سهولة و يسر كما نسأله ان يشفي كل المرضي ويعافيهم.

انواع تكيسات الكلى

  1. التكيسات البسيطة : و هي غالبا لا تسبب اعراض مرضيه ولا تؤثر علي وظائف الكلي وفي الغالب يتم اكتشافها عن طريق الصدفه اثناء عمل اشعه تليفزيونيه علي البطن والحوض لأي سبب او داعي اخر و اكتشاف هذه التكيسات البسيطه يجب الا يسبب قلقا كما انها لاتحتاج علاجا او تدخلا طبيا .
  2. تكيسات الكلي المكتسبة :وهو مرض يصيب بعض مرضي الغسيل الكلوى واحيانا ينتج عنه بعض اورام الكلي ومن هنا يجدر بنا الأشاره الي ضرورة المتابعه الطبيه الدوريه لمرضي الفشل الكلوي المزمن عن طريق التواجد المستمرلأطباء الكلى المختصين في مراكز الغسيل الكلوي والا يقتصر الأمر علي مجرد اداء المريض لجلسة الغسيل ورجوعه لبيته دون فحص او متابعة .
  3. تكيسات الكلي الوراثية :وهذا هو لب موضوعنا ومحور حديثنا الرئيسي.

ما هو تكيس الكلى الوراثى ؟

يعتبر مرض التكيس الكلوي الوراثي اكثر امراض الكلي الوراثيه شيوعاً وانتشاراً ويتميز بوجود اكياس كلوية متعددة مستقلة الجدران وغير متصلة ببعضها البعض تسبب ضغطا علي نسيج الكلي الأصلي وقصورا في وظائفها وهذا المرض غالبا ما يكون مصحوباً بتكيسات في اعضاء اخري من الجسم كالكبد والبنكرياس والخصيتين كما قد يكون مصحوبا بتمدد الأوعيه الدمويه واعراض اخري في القلب .

كيس ماء على الكلى

أسباب اكياس الكلى الوراثية

كما ذكرنا سابقا فإن مرض الكلي متعددة الأكياس هو مرض وراثي سائد ولكى نبسط الصوره دون الدخول في تفاصيل وراثيه او جينيه قد تُثقل علي القارئ فان الأب والأم الحاملين لجين هذا المرض يكون نصف ابنائهم معرضين للأصابه به .

الأعراض المرضيه   .. كيف تعرف انك مريض بتكيس الكلى ؟

غالبا ما تبدأ الأعراض المرضيه في الظهور عند سن الأربعين في احد او بعض تلك الصور :

  • الم في كلا جانبي البطن السفليين نتيجة زيادة حجم الكلي وتمددها بالأكياس المتعدده او نتيجة حدوث التهابات في الأكياس
  • تبول دموي نتيجة حدوث نزيف داخل الأكياس الكلوية
  • تكون الحصوات الكلويه خاصة الناتجه عن زيادة حمض اليوريك في الدم
  • التهابات مجري البول
  • ارتفاع ضغط الدم
  • تكون اكياس وحويصلات في الكبد والبنكرياس والطحال والخصيتين مما قد يؤثر علي وظائفهما كما ذكرنا سلفا  ولكن حويصلات او اكياس الكبد غالبا ما تكون بلا اعراض هامة او خطيرة.

مضاعفات اكياس الكلى

  • الفشل الكلوي المزمن:ويجدر بنا هنا ان ننبه الي ان عدد كبير من مرضي التكيسات الكلويه لايصلون الي مرحلة الفشل الكلوي المزمن و اكتشاف المرض لايعني ابدا بالضروره اصابة المريض باعراض الفشل الكلوي المزمن
  • تمدد الأوعيه الدمويه ومن اخطر المضاعفات الناتجه عن هذا الأمر هو انفجار احد تلك الشرايين المتمدده والمنتفخه داخل المخ مما قد ينتج عنه نزيف بالمخ
  • تدلي الصمام الميترالي بالقلب مما قد ينتج عنه بعض المضاعفات القلبية المحتملة

من فوارق هذا المرض ان الحالات التي تصل لمرحلة الفشل الكلوي المزمن لا تعاني من مرض الأنيميا او فقر الدم كباقي حالات الفشل الكلوي المزمن وذلك نظرا لزيادة افراز هرمون الأريثروبايوتين المحفز لتكون كرات الدم الحمراء من الكلي المتضخمه بالتكيسات

الفحوصات والأشاعات والتحاليل المطلوبة لتشخيص مرض تكيس الكلى

  • اشعة الموجات فوق الصوتيه علي البطن والحوض وهي ما تُعرف ايضا بالأشعه التليفزيونيه وقد فصلنا الحديث عن تلك الأشعه الهامه جدا في المساعده علي تشخيص العديد من الأمراض الخاصه بالكلي او الكبد او الطحال او المراره اوغيرهم وذلك في موضوع مستقل علي موقعنا هذا
    و هنا في موضوعنا هذا تلعب اشعة الموجات دورا هاما في تصوير الكلي باكياسها المتعدده والوصول الي تشخيص الحاله والأكتشاف المبكر للمرض حتي قبل حدوث اعراض مرضية .

للمزيد من المعلومات عن اشعة الموجات فوق الصوتية اضغط هنا

  • الأشعه المقطعيه علي البطن والحوض وقد تُطلب تلك الأشعه في بعض الأحيان لتوضيح تفاصيل اخري خاصه بالكلي
  • اشعه بالصبغه علي مجري البول:ويُفضل تجنبها لما في الصبغه المستخدمه في تلك الأشعه من اثار ضاره على الكلي خاصة في حالة وجود قصور في وظائف الكلي لاسيما ان هناك العديد من الوسائل التشخيصيه البديله كما ذكرنا سلفاً
  • تحاليل وظائف كلي (بولينا وكرياتنين ).
  • تحليل ومزرعة بول

علاج تكيسات الكلى و كيفية الوقاية من تكيسات الكلى

لا يوجد حتي الأن علاج معتمد لمرض التكيسات الكلويه الوراثي ولكن هناك الكثير من الدراسات والأبحاث العلميه المضنيه علي بعض العلاجات والأدويه و التي من المتوقع ان يتم اعتمادها في المستقبل القريب وتكون بمثابة قفزه علميه هائله في سبيل علاج هذا المرض
لذا الي ان يتم التوصل لعلاج فاعل يجب التركيزعلى طرق الوقايه و الإكتشاف المبكر لهذا المرض والمتابعه الطبيه الدوريه للمرض واعراضه ومضاعفاته وعلاجها اولا باول قبل تطورها وذلك عن طريق:

  • علاج ضغط الدم المرتفع ببعض العلاجات الخاصه التي تعمل علي خفض مستويات الضغط وفي نفس الوقت تعطي بعض الفوائد الهامه للكلي وتعمل علي وقايتها من الفشل الكلوي المزمن .
  • كما يجب تقليل الملح في الطعام والأمتناع عن التدخين وممارسة الرياضه واتباع نظام غذائي صحي للحفاظ علي ضغط الدم في معدلاته الطبيعية.
  • معالجة التهابات الأكياس الكلوية عن طريق المضادات الحيوية المناسبة القادرة علي اختراق تلك التكيسات ومعالجة التهاباتها.
  • معالجات التهابات مجري البول عن طريق المضادات الحيوية المناسبة التي تحددها مزرعة البول.
  • الفحص الطبي الدوري عن طريق اشعة الموجات فوق الصوتية لأقارب المرضي وابنائهم بعد سن العشرين و المتابعه الدوريه عن طبيب امراض الكلي المختص فور اكتشاف المرض حتي قبل ظهور اعراضه وعدم انتظار تطور الأمر لمضاعفات عرضيه قبل الذهاب للطبيب.

و هنا تجدر الأشاره الي الفارق بين طبيب الباطنة العامة و طبيب المسالك البوليه و طبيب الكلي وكل منهم له تخصصه المميز له لذا يجب اختيار التخصص المناسب لكل مرض قبل الذهاب الي الطبيب حتي تُقدم للمريض الخدمه الطبيه المناسبه من الطبيب المختص .
في النهايه نسأل الله تعالي ان نكون قد نجحنا في توفير معلومه سهله ومفيده للقارئ العزيز املين ان نساعد المرضي علي العلاج او تحسين ظروف مرضهم و كذا مساعدة المعافيين علي الوقايه من الأمراض و سرعة اكتشافها وعلاجها .

 

مع تمنياتنا لكم بدوام الصحة و السعادة .