120492hayah

مرض السكرى هو أحد أهم الأمراض المزمنة  ..و يأتى السؤال كل عام من مرضى السكر هل يمكننى الصيام ؟

نصيحة لمرضى الأمراض المزمنة بشكل عام و مرضى السكر بشكل خاص فإن الدين يسر و ليس عسر و قد أعطى الله الرخصة لبعض المرضى بالافطار و هنا لا يجب اتباع الهوى فى اتخاذ قرار الصيام من عدم الصيام و لكن يجب التيقن من الحالة المرضية مع الطبيب المختص و اتباع التعليمات اللازمة حتى لا يحدث ضرر أو تدهور فى حالة المريض .

وكل حالة على حدة يجب تقييمها من قبل طبيب ماهر ملم بتخصصه قبل الشروع فى الصوم من عدمه و أيضا لتنظيم الأدوية للمريض فى حالة أن حالته يمكنها احتمال الصيام ، و هنا يجب أن ندرك أن بعض مرضى السكر قد يكون من الخطر على صحتهم الصيام و فى هذه الحالة فإن المريض يجب عليه الالتزام بعدم الصيام فى حالة أن الصيام قد يؤدى إلى ضرر ، و قد أعطى الله عز و جل الرخصة للمريض بشكل عام أن يفطر فما بالك فيمن يكون الصيام له يؤدى إلى ضرر أو حدوث مضاعفات أو تدهور فى حالته الصحية . و من حكمة الله عز و جل أن يجعل فى إفطار المريض أن يكون ذلك إطعاما لمساكين آخرين

و ننبه هنا أن قرار الصيام من عدمه يتم حسابه لكل مريض على حدة فكل مريض سكر يختلف عن أى مريض سكر آخر و لذا فالمعلومات الموجودة هنا هى للتثقيف الصحى و لكن على كل مريض استشارة طبيبه المعالج فى أمر صيامه و تنظيم أدويته.

نأتى هنا لسؤال هام ، من هو مريض السكر الذى هناك خطورة من صيامه ؟

الخشية من صيام بعض مرضى السكر هو من حدوث مشكلة فى نسبة السكر فى الدم مثل هبوط مستوى السكر أو ارتفاع مستوى السكر بشكل كبير قد يؤدى إلى حدوث غيبوبة ، أو حدوث جفاف قد يؤدى إلى مضاعفات خاصة مضاعفات الأوعية الدموية و لذا فإن المرضى الآتى ذكرهم هناك خطورة من صيامهم:

ý    من تعرض لنوبات هبوط السكر بشكل متكرر فى الثلاث شهور السابقة لرمضان.

ý    من تعرض لغيبوبة كيتونية خلال الثلاث شهور السابقة لرمضان.

ý    المسنين.

ý    الحومل.

ý    وجود مضاعفات على الأوعية الدموية و اعتلال الكليتين.

ý    أيضا لا يسمح بالصيام لمريض السكر النوع الأول الذى يعتمد تماما على الأنسولين (و يأتى للصغار و الشباب)

ý    لا يسمح بالصيام لمريض السكر الذي يحقن بكمية كبيرة من الإنسولين و الذى يأخذ الأنسولين مرات عديدة على مدار اليوم

فى هذه الحالات يجب على كل مريض سكر استشارة الطبيب و يكون القرار حسب خطورة الصيام على المريض و مدى ضبط مستوى السكر فى الفترة السابقة لرمضان .

حسنا ، ما المعلومات التى يجب أن يعرفها مريض السكر فى حالة السماح له بالصيام ؟

يجب أن يتعلم مريض السكر من طبيبه معلومات حول التغذية المناسبة له ، الأدوية التى ينظم بها السكر و هل هناك تعديل بالجرعات و مواعيدها فى خلال شهر رمضان ، كيفية متابعة السكر ، و متى يكسر المريض صيامه و يفطر و هذا ما سنحاول عرضه فى السطور التالية.

متابعة السكر قبل و أثناء شهر رمضان:

يعتبر المرضى الآمن صيامهم هم المرضى الذين يعالجون بالنظام الغذائى فقط أو عن طريق أدوية لا تتسبب فى هبوط مستوى السكر بالدم و تكون معدلات السكر جيدة فى الفترة السابقة لشهر رمضان و هنا تأتى أهمية استشارة المريض لطبيبه فى الفترة السابقة لشهر رمضان ، و هناك بعض المرضى ممن يسمح لهم بالصيام و لكن يخشى من هبوط أو ارتفاع السكر بالدم ينصح المريض بعمل متابعة للسكر بجهاز قياس السكر المنزلى و هناك العديد من الأجهزة المتوافرة لدى المرضى أو حتى فى الصيديليات القريبة مما يمكن المريض من الاطمئنان على مستوى السكر بالدم و هنا يقوم المريض بقياس السكر فى أوقات مختلفة من اليوم خاصة فى الأيام الأولى من الصيام مثل ((ساعتين بعد السحور ، صباحا ، ظهرا ، قبل الإفطار بساعتين أو ساعة ، بعد الإفطار بساعتين)) و مناظرة طبيبه فى حالة حدوث ارتفاع او انخفاض فى مستوى السكر و الغرض هنا هو إما تعديل جرعات الأدوية أو كسر الصيام فى بعض الحالات.

و الآن السؤال الأهم على الاطلاق ، متى يفطر مريض السكر خلال ساعات الصيام؟

ý    عند حدوث انخفاض شديد فى مستوى السكر فى الدم أقل من 70 ملليجرام (و لذلك ينصح بمتابعة السكر بجهاز السكر المنزلى و غالبا إذا انخفض مستوى السكر صباحا أو ظهرا عن 80 فلن يستطيع المريض استكمال الصيام)

ý    عند حدوث أعراض انخفاض السكر بالدم و هى :

ü     دوخة و زغللة بالعين و ارهاق شديد

ü     عرق غزير و برودة بالأطراف

ü     دقات قلب سريعة

ü     تنميل فى الوجه و الشفتين ، تشنجات أو رعشة

ü     فقدان فى الوعى

عند حدوث هذه الأعراض يجب قياس نسبة السكر بالدم فورا و الافطار فى حالة انخفاض السكر عن 70 ، و لذا ينصح مريض السكر فى الأيام الأولى بعدم النوم فى الفترة السابقة لموعد الافطار حتى لا يحدث هبوط بمستوى السكر و المريض نائم و فيدخل بغيبوبة دون أن يشعر هو أو يشعر به أحد من المحيطين لاعتقادهم بأنه نائم.
ارتفاع السكر الشديد بالدم أيضا يعتبر خطرا لدخول المريض فيما يسمى بغيبوبة كيتونية أو جفاف ، و لذلك يمكن للمريض أن يفطر إذا ارتفع السكر فى الدم عن 300 و صاحبه الشعور بالعطش الشديد و التبول بكميات كبيرة مع ارهاق شديد أو اضطراب فى مستوى الوعى .

كيف يفطر المريض عند حدوث انخفاض فى مستوى السكر فى الدم عن 70 ملليجرام؟

يفطر المريض بما يرفع سكره من السكريات سريعة الامتصاص مثل كوب من عصير الفواكه ، 3 أو 4 ملاعق صغيرة من السكر يمكن إذابتها فى نصف كوب من الماء.

ما هى النصائح الغذائية العامة المناسبة لمريض السكر الصائم ؟

ü     تكون وجبة الافطار فى رمضان معادلة لوجبة الغداء فى الأيام العادية .

ü     استشارة الطبيب المعالج لجرعات الأدوية المناسبة و جرعات الأنسولين و علاقتها بالوجبات

ü     الحذر من الافراط فى الطعام و تجنب السكريات و الحلويات و السوائل المحلاة قدر الإمكان و أن يكون تناولها على سبيل التذوق.

ü     تأخير وجبة السحور قدر الإمكان.

ü     الاهتمام بشرب الماء و المشروبات الخالية من السكر لتجنب الإصابة بالجفاف.

ü     تجنب الحر الشديد فى نهار رمضان لتجنب فقد السوائل و التعرض للجفاف.

الخلاصة  أن كل السكر يجب عليه استشارة طبيبه المعالج فى حالة التخطيط للصيام ، متابعة مستوى السكر فى الدم أثناء الصيام ، الاحتفاظ بنظام غذائى متوازن و عدم الافراط فى السكريات و الحلويات مع الاهتمام بشرب الماء و تجنب الحر الشديد و الشمس الحارقة ، و تمنياتنا بصوم مقبول و رمضان كريم.

 

تمنياتنا لكم بدوام الصحة و السعادة …  و كل عام و أنتم بخير