حديثنا فى هذا المقال عن موضوع ظهر الي الوجود منذ عقود عديدة وراح الاهتمام به يتزايد يوما بعد يوم حتي صار اشبه بهوس عالمي خاصة مع انتشار وسائل الميديا المختلفة. حديثنا اليوم عن تكبير الثدي .

تكبير الثدى


أسباب عدم نمو الثدي وعدم وصوله لحجم مُرضي للمرأة وهذه الأسباب هي:

أولاً: الخلل الهرموني

  • عدم إفراز كميات كافية من هرمونات الأنوثة في مرحلة البلوغ التي تتميز بتدفق كميات كبيرة من هذه الهرمونات وتعتبر فترة البلوغ من الفترات الرئيسية في نمو الثدي وزيادة حجمه حيث يعتبر كبر حجم الثدي احد اهم العلامات الجنسية الثانوية التي تظهر علي الفتاة في تلك الفترة
  • خلل في نسبة افراز هرمونات الذكورة الي هرمونات الانوثة حيث يقوم الجسم بافراز كمية اكبر من هرمونات الذكورة عن القدر الضئيل الذي يفرزه في الظروف الطبيعية وتؤدي زيادة هذه النسبة الي اعطاء شكل ذكوري لجسم الفتاة من ضمن علاماته صغر حجم الثديين

ثانياً: التغذية السيئة

التغذية السيئة خلال فترة البلوغ والفترة التي تسبقها من العمر مما يؤثر سلبا علي نمو الثديين ويظهر ذلك فيما يلي:

  • نقص التغذية عموم بحيث تكون الفتاة مريضة بالنحافة وانخفاض الوزن الشديد
  • نقص تناول الاغذية المحتوية علي الفيتامينات والاملاح المختلفة التي يحتاجها الجسم
  • نقص تناول الاغذية المحتوية علي الدهون وبخاصة الدهون النباتية

ثالثاً: وجود خلل وراثي

رابعاً: وجود مشاكل نفسية

خاصة وأن فترة البلوغ يصحبها المشاكل النفسية لفترة المراهقة مثل عدم التأقلم مع ضغوط الحياة وصولاً للإكتئاب

خامساً: مرض زيادة نشاط الغدة الدرقية قبل فترة البلوغ

وقبل أن نبدأ في مناقشة طرق تكبير الثدي دعونا نتحدث قليلاً عن الأسباب التي تدعو المراة لطلب تكبير ثديها وهي كالتالي:

  • الثدي الذي لم ينمو أو ظل أصغر من الحجم المتوقع بعد إنتهاء فترة البلوغ
  • عدم تماثل في شكل أو حجم الثديين
  • لتحسين مظهر الثدي من الندبات والنغزات اذا اجريت بالثدي عمليات جراحية سابقة
  • إعادة تشكيل الثدي بعد عملية إستئصال ثدي كعلاج للسرطان خاصة اذا لم تكن الجراحة التحفظية ممكنة

ويبقى السبب الأكثر إنتشاراً هو السبب التجميلي فالمرأة تريد تكبير ثديها كي يبدو أجمل وأكثر تناسقا مع جسمها وابرازا لانوثتها فعملية تكبير الثدي هي بالأساس عملية تجميلية

طرق تكبير الثديين:

الآن نتحدث  عن طرق تكبير الثديين و هناك قسمان كبيران هما:

 

أولاً: الطرق غير الجراحية لتكبير الثدى

1- حشو حمالات الصدر بالقطن أو الاسفنج او استخدام حمالات الصدر المبطنة الجاهزة فالغرض في النهاية هو الحصول علي شكل خارجي افضل

2- استخدام بعض الاقراص او الكريمات الموضعية وينصح معظم الاطباء بعدم استخدام مثل هذه المنتجات لعدم فاعليتها وعدم وجود نتائج مرجوة من منها بالاضافة الي إنها غالبا ماتكون ذات تركيبة هرمونية وقد يسبب ذلك ضررا لاعضاء اخري من الجسم

3- حقن الدهون ويتم الحصول علي الدهون من الجسم نفسه بعملية شفط دهون من البطن او الارداف ثم يتم اعادة حقنها في الثدي لتزيد من حجمه فيما يعرف باسم التكبير الطبيعي للثدي وهي من الطرق الحديثة في تكبير الثدي.

مميزات هذه الطريقة:

تعتبر طريقة غير جراحية و مفيد جدا في علاج الندبات والنغزات بعد جراحة سابقة

التكبير الموضعي للثدي

احداث تماثل بين الثديين و لايحدث رفض للمادة المحقونة فهي تتكون من دهون الجسم نفسه.

عيوبها:

نخز وتكلس بدهون الثدي &تكوين عقد ليفية بالثدي. و هناك اعتقاد انه قد يكون لاحقا اورام بالثدي

عدم توافر الشرط الاساسي لاستخدام الطريقة و هو وجود دهون كما في السيدات النحيفات

4- التكبير باستخدام جهاز الشفط والمعروف باسم نظام برافا (Brava system) الذي يوضع مكان حمالات الصدر ويقوم بعملية شفط مستمر للثدي فيحدث خلخلة بين دهون الثدي وينشا عن هذه الخلخلة تكوين فجوات بالثدي وكذلك اسفله تؤدي الي زيادة حجمه ولكن يتطلب هذا النظام وضع الجهاز بشكل مستمر لعدة ساعات يوميا ولفترة قد تتعدي العدة اشهر قبل ملاحظة نتيجة مثمرة

مميزات هذه الطريقة: طريقة غير جراحية وبالتالي اكثر امانا

عيوبها: كثير من السيدات لاتتحمل التعرض للشفط المستمر لعدة ساعات يوميا ولفترة طويلة تستغرق شهور&النتائج الناتجة عنه محدودة ولا تتعدي زيادة قياس واحد للحجم الموجود& يعود الثدي لحجمه السابق بعد فترة من انتهاء عملية العلاج

من الطرق المستخدمة حديثا هو الدمج بين الطريقتين السابقتين حيث يتم استخدام نظام الشفط لاحداث فجوات بالثدي ثم يتم حقن هذه الفجوات بالدهون

5- الطريقة التايلندية وهي طريقة معتمدة من الحكومة التايلندية وتعتمد علي عمل تدليك عنيف للثدي باستخدام بعض الاعشاب مع لطم الثدي براحة اليد بطريقة معينة ويؤدي ذلك الي تحريك لدهون الثدي من الاماكن الاكثر غنا بها بالثدي الي الاماكن الاقل ويتم ذلك في جلسات متعددة

ثانياً: تكبير الثدي جراحياً:

هي الطريقة الأنجح والأنجع حتى الآن في تكبير الثدي وربما يرجع ذلك لانها الطريقة الاكثر معرفة من قبل الاطباء فلدينا معرفة كاملة بطرقها والنتائج المترتبة عليها

تعتمد هذه الطريقة علي وضع نسيج معين تحت الثدي اوتحت عضلات الصدر ليزيد حجم الثدي وقد يكون هذا النسيج طبيعيا من انسجة الجسم مثل اعادة بناء الثدي بعد عملية استئصال الثدي باستخدام العضلات المجاوزة مثل العضلة الظهرية العريضة  (latissimus dorsi) او العضلة المستقيمة البطنية (rectus abdominis) ؛ وقد يكون صناعيا مثل اجهزة تكبير الثدي المحتوية علي محلول الملح اوعلي جل السليكون وهي الطريقة الاكثر انتشارا عند تكبير الثدي لعرض تجميلي

وتعتبر عملية تكبير الثدي جراحيا من الجراحات البسيطة الخالية من التعقيدات بالنسبة للجراح الخبير في ادائها وذلك علي الرغم من الخيارات العديدة التي تواجه الجراح والتي يختار من بينها ماهو انسب للحالة وتتمثل هذه الخيارات في التالي:

أولاً : اختيار الشق الجراحي المناسب والذي قد يكون:

  • شق في المنطقة المخفية تحت الثدي
  • شق حول الهالة الملونة خارج الحلمة
  • شق ابطي
  •  شق سري

ثانياً : اختيار الجهاز المناسب والذي قد يحتوي علي:

  • محلول الملح
  • جل السليكون

ثالثاً : اختيار الجيب المناسب الذي يوضع فيه الجهاز والذي قد يكون:

  • تحت الثدي مباشرة
  • بين عضلتي الصدر
  • اسفل عضلات الصدر

 

مميزات هذه الطريقة: تعتبر هي الطريقة الوحيدة المقبولة فعليا لتكبير الثدي وهي اضمن طريقة للوصول لحجم وشكل مرضيين للمريضة

عيوبها: عيوبها كأي جراحة أخرى منها:

  • مخاطر التخدير
  • تجمع دم او افرازات مكان الجراحة
  • التهاب الجرح وعيوب خاصة بعملية تكبير الثدي ومنها:الالام بالثدي
  • تغير في احساس الحلمة والهالة المحيطة
  • عدم تماثل الثديين
  • تأثر عملية الرضاعة الطبيعية خاصة مع اختيار اجراء جراحي غيرمناسب وعيوب تحتاج الي عملية جراحية جديدة ومنها: تشوه شكل الغلاف الخارجي للجهاز المزروع ويترتب علي ذلك تشوه شكل الثدي نفسه
  • قطع بالغلاف الخارجي للجهاز المزروع وتسرب محتوياته للثدي والانسجة المحيطة&عملية تكبير الثدي لاتستمر مدي الحياة فلها عمر افتراضي ويجب بعدها اعادتها من جديد

 

والآن وبعد ان ذكرنا باختصار محتلف طرق تكبير الثديين, توضع المريضة امام الاختيار مرتين:

 

أولا اختيار حجم الثدي المراد الوصول اليه

ويعتمد هذا الاختيار علي مقاسات الملابس التي يتطلب الوصول اليها واخذ النصيحة من الجراح فهو الخبير بالاصلح للمراة والحجم المناسب لها كذلك يعتمد علي شكل وحجم الثدي الحالي حيث يضع حدود للجراح يعمل خلالها

ثانيا اختيار الطريقة الانسب للتكبير

ويتم هذا بعد معرفة مميزات وعيوب كل طريقة ومناقشة كافة التساؤلات مع الطبيب المعالج

هناك العديد من النصائح التي بمراعاة اتباعها في سن صغير في السنين التي تسبق فترة البلوغ وطوال فترة البلوغ ايضا تساعد في الحصول علي حجم ثدي طبيعي ومنها:

المواظبة على عمل تدليك للثدي بشكل يومي ومنتظم لفترات طويلة باستخدام بعض الزيوت النباتية كزيت الزيتون

التغذية السليمة ويتمثل ذلك في:

  • احتواء الغذاء اليومي علي نسبة ثابتةمن الدهون و يفضل ان تكون هذه الدهون غيرحيوانية مثل الزيوت النباتية والبيض والمأكولات البحرية والدجاج
  • مداومة تناول بعض الاطعمة المحتوية علي الاستروجين النباتي كالمكسرات ولاحداث توازن يمكن اضافة الاطعمة المحتوية علي البروجسترون كما هو الحال في اللبن البقري الطازج
  • المداومة علي شرب بعض الأعشاب مثل الحلبة, الشمر, الينسون والعرق سوس
  • ممارسة الرياضة كالتمارين المقوية للقلب والاهتمام بها لانها تعطي الجسم شكلا افضل عامة وممارسة اليوغا فهذه الرياضة تساعد على توسعة عضلات الصدر وبالتالي تزيد من بروز الثدي

وقبل الختام هناك بعض النقاط التي ينبغي التعليق عليها والاجابة عن التساؤلات حولها ومنها:

  1. ان فترة البلوغ هي مرحلة تمتد لسنوات عديدة لذلك علي الفتاة الا تجزع اذا وجدت زميلاتها قد سبقنها في تغير شكل اجسادهن وكبر حجم اثديتهن فغالبا ما يزيد حجم الثدي عندها لاحقا فمعدل النمو يختلف من فتاة لاخرى.
  2. اذا لم ينمو الثديين بدرجة مرضية للفتاة اثناء فترة البلوغ فعليها الا تحزن فمازال هناك نمو كبير سيحدث للثديين خلال فترات الحمل والرضاعة لاحقا في حياتها العمرية.
  3.  ان صغر حجم الثدي لا يمثل مرضا و لايعوق الثدي ابدا عن القيام بوظيفته الطبيعيه وهي الرضاعة لكن ينبغي استشارة طبيب لمعرفة سبب صغر الحجم واكتشاف ان كان هناك خلل هرموني ما.
  4. قد تعيق عملية تكبير الثدي الرضاعة الطبيعية خاصة اذا تمت العملية باستخدام الشق حول الهالة الملونة خارج الحلمة لما في هذه الطريقة من تدمير لكثير من القنوات اللبنية وعليه فلابد من تنبيه الجراح الي انه مازال هناك تخطيط لحمل ورضاعة كي يراعي ذلك في اختيار الجراحة الانسب ومع اختيار الجراحة الانسب فلا خوف ابدا علي الرضاعة الطبيعية بعد العملية.

 

مع تمنياتنا بدوام الصحة والسعادة