foot

يعد مرض دوالي الساقين واحداً من أشهر اﻷمراض التي تصيب اﻹنسان منذ زمن بعيد وتتفاوت نسب اﻹصابة به بين الجنسين و إن كانت النسبة تزيد في السيدات أكثر قليلا عنها في الرجال.

وللتعريف بمرض دوالي الساقين نجد إنه مرض يصيب الجهاز الوريدي السطحي ﻷحد الساقين أو كليهما و ينتج عنه تمدد اﻷوردة و إنتفاخها مع عدم قدرتها علي القيام بوظائفها الحيوية من حيث توصيل الدم للقلب وينشأ عن ذلك تجمع الدم في الأوردة وحدوث المضاعفات.

أنواع دوالى الساقين

النوع اﻷول من الدوالى : – و هو الذي يحدث من تلقاء نفسه دون أن يسبقه مرض يؤدي إليه ويحدث هذا النوع غالبا في اﻷشخاص الذين يعانون من ضعف وراثي في اﻷنسجة البينية. و في هؤﻻء غالبا ما يكون مرض دوالي الساقين مصحوبا بأمراض أخرى مثل :-

  • دوالي الخصيتين
  • البواسير الشرجية 
  • الفتاق
  • تسطح القدمين ( الفلات فوت Flat foot )

 عوامل تؤثر فى ظهور دوالى الساقين الاولية

هناك عوامل تزيد من فرصة حدوث هذا النوع مثل :- الوقوف لفترات طويلة خاصة إذا كانت طبيعة العمل تتطلب ذلك كما يحدث مع المعلمين و أطباء اﻷسنان والجراحين .كما تزيد السمنة المفرطة من فرصة حدوث هذا النوع من المرض . كذلك إستخدام أقراص منع الحمل لسنوات كثيرة يزيد من احتمالية الاصابة بدوالى الساقين.

 

النوع الثانى هو دوالى الساق الثانوية : و هو نوع من الدوالي ينشأ نتيجة لسبب ما أو كأحد مضاعفات مرض أخر ومن أشهر اﻷسباب التي يتبعها حدوث دوالي الساقين :-

  • الحمل
  • جلطة الساق
  • وجود أورام في اﻷعضاء الموجودة داخل الحوض.

أعراض دوالي الساقين:

تختلف أعراض دوالي الساقين على حسب النوع الذي يصاب به المريض .

 فأما عن النوع اﻷولي من دوالى الساقين  فإن أعراضه لن تخرج عن التشوه التجميلي للساقين من حيث ظهور تلك اﻷوردة المنتفخة المتمددة والمتشعبة زرقاء اللون أو حدوث ألم بالساقين يشتد  أكثر مع نهاية اليوم خاصة في اﻷشخاص الذين يقفون لفترات طويلة.

 و أما النوع الثانوي من دوالى الساقين : و هو اﻷخطر فيكشف عن نفسه بأعراض السبب الذي تسبب في حدوثه مثل :-

  • الحمل
  • جلطة الساق

أو يكشف عن نفسه بحدوث المضاعفات  التي تنشأ عن دوالي الساقين والتي تشمل :-

  • تورم الساقين حول الكاحلين
  • أﻻم بالساقين
  • حدوث شد عضلي متكرر بعضلات الساقين
  • تغير لون الجلد حول الكاحلين فيصبح داكنا أكثر بكثير من لون الجلد الطبيعي
  • الحكة المستمرة للجلد في منطقة الكاحلين و تكون ما يشبه اﻹكزيما
  • تليف الجلد حول الكاحلين مع فقدان القدرة المطاطية للجلد الطبيعي مما ينتج عنه حدوث تشققات وجروح بتلك المنطقة من أبسط اﻹصابات
  • و أخيرا المشكلة الكبرى وهي تكون قرحة بالساق.

 

عند  ظهور أي من هذه الأعراض أو المضاعفات فعلى المريض أن يتوجه إلي الطبيب لتشخيص الحالة إعتمادا علي التاريخ المرضي للمريض والفحص اﻹكلينيكي ؛ و التشخيص النهائي للحالة وتحديد خطة العلاج يعتمد بشكل أساسي علي عمل أشعة علي الأوعية الدموية للساق إما في صورة أشعة موجات صوتية علي الأوعية الدموية و المعروفة بإسم أشعة (دوبلرDoppler) أو أشعة موجات صوتية علي الأوعية الدموية مع إعطاء  صورة ملونة للوريد من الداخل والخارج والمعروفة بإسم أشعة (دوبلكسDuplex ).

  للمزيد من المعلومات عن اشعة الدوبلكس اضغط هنا

علاج دوالي الساقين :

إن دوالي الساقين من الأمراض التي لها العديد من خطط وأليات العلاج و يعتمد إختيار خطة العلاج المناسبة للحالة علي عاملين هامين :-

  1.  العامل اﻷول و هو تحديد نوع الدوالي من حيث كونها أولية أم ثانوية ؟ ويقوم بذلك الطبيب المعالج عن طريق التاريخ المرضي واﻷعراض و الفحص اﻹكلينيكي
  2. العامل الثاني هو تحديد درجة الدوالي و هنا يأتي دور اﻷشعة و بتحديد هذين العاملين يمكن إختيار خطة العلاج المناسبة والبدء في تنفيذها.

فبالنسبة لعلاج النوع اﻷولي من الدوالى نجد هناك حاﻻت ﻻ تشتكي ﻻ من ألم وﻻ من تشوهات تجميلية و تثبت اﻷشعة أن المريض أو المريضة يعاني من درجة خفيفة من الدوالي و غالبا ما نكتشف هذه الحاﻻت فقط عن طريق الفحص الدوري للأشخاص الذين يواظبون علي ذلك. و لهؤﻻء يكون العلاج معتمدا باﻷساس علي إتباع بعض التعليمات و الإلتزام بها علي النحو التالي :-

  • تجنب الوقوف لفترات طويلة والجلوس كلما امكن 
  • المواظبة علي عمل التمرينات الرياضية 
  • إرتداء جوارب طبية مخصصة حسب النوع الذي يراه الطبيب مناسبا مع رفع الساقين لأعلي كلما أمكن.

هناك من النوع اﻷولي لدوالى الساقين حاﻻت تعاني بشكل أساسي من التشوهات التجميلية دون الشعور بأﻻم  في الساق وخصوصا مع درجات الدوالي الخفيفة إلي المتوسطة طبقا لتقرير اﻵشعة أو ما ينشأ بعد عملية دوالي من تكون دوالي رفيعة متشعبة تسمي الدوالي العنكبوتية .و لمثل هذه الحاﻻت يكون أفضل الطرق المناسبة للعلاج هو الحقن الموضعي و يتم ذلك بحقن مادة داخل أوردة الدوالي لتقوم بعمل تليف للوريد وغلقه تماما وبالتالي إزالة التشوه التجميلي الذي يعاني منه المريض و تتم هذه الطريقة في صورة جلسات متتالية حتي الوصل لنتائج مرضية.

و هناك حالات من النوع اﻷولي التي تعاني من الألم بشكل مستمر أو التي حدثت لها مضاعفات وتكون مصحوبة بدرجة دوالي متوسطة إلي كبيرة طبقا لتقرير اﻷشعة وفي هذه الحاﻻت ﻻ علاج سوي التدخل الجراحي .

 و أما علاج النوع الثانوي من الدوالى  فيعتمد بشكل أساسي علي علاج السبب الذي تسبب في حدوث الدوالي و علاج المضاعفات التي قد تحدث إن وجدت كل علي حدة.

كيفية الوقاية من دوالي الساقين:

إن مرض دوالي الساقين من اﻷمراض التي يمكن الوقاية منها أو الحد من إنتشارها إن حدثت و ذلك من خلال إتباع عدة إجراءات وقائية منه :-

  •  تجنب الوقوف لفترات طويلة و إن لم يكن ذلك ممكنا فعلي اﻷقل يتم الفصل بين فترات الوقوف الطويلة بالجلوس ولو لدقائق قليلة كلما أمكن مع تحريك أصابع القدم داخل الحذاء للمحافظة علي سريان الدم في اﻷوعية الدموية للساق وعدم تجمعه في اﻷوردة و يمكن للذين يقضون فترات طويلة واقفين إرتداء جوارب طبية خفيفة كوقاية من حدوث المرض و لكن ﻻبد أن يتم ذلك بعد إستشارة الطبيب .
  • تنويع وسائل منع الحمل كل فترة من الزمن وعدم اﻹعتماد علي اﻷقراص وحدها لفترات طويلة
  • المحافظة علي ممارسة التمرينات الرياضية بشكل منتظم
  • التقليل من الوزن وخاصة ﻷولئك الذين يعانون من السمنة المفرطة
  • التقليل من الأطعمة التي تحوي الكثير من الدهون الثلاثية أو الكوليسترول لما لهذه اﻻطعمة من أضرار بالغة علي الأوعية الدموية .
  • اﻹقلاع عن التدخين لما له من أثار مدمرة علي الأوعية الدموية وله علاقة وثيقة بتكوين الجلطات.

 

مفاهيم خاطئة عن دوالي الساقين :

هناك بعض النقاط التي يجب مراعتها و بعض المفاهيم التي ينبغي تصحيحها وتوضيحها فيما يخص مرض دوالي الساقين وهي كما يلي:-

 

ليس كل ألم بالساق هو ألم ناشئ عن دوالي الساقين فأسباب آﻻﻻم الساق كثيرة ومتعددة ومتغيرة منها الأﻻم العضلية و أﻻﻻم الأعصاب وأﻻﻻم العظام وإلتهابات المفاصل والأمراض الروماتزمية.
ليست كل اﻷوردة المنتفخة دليل علي وجود دوالي ساقين فالشباب الذكور وبخاصة الرياضيين منهم تمتلئ سيقانهم بالأوردة المنتفخة النافرة ولكنها أوردة سليمة ليس بها مرض فليست مشوهة وﻻ متمددة وﻻ ملتوية وتقوم بكامل وظائفها الفسيولوجية و لكن قد يحتاج المرء للعرض علي الطبيب للتأكد و معرفة الفارق.
يشكك كثير من العلماء في عمل مجموعة اﻷدوية المعروفة بإسم مقويات الأوردة والتي تحوي مادة الديوزمين والموجودة في الأسواق تحت أسماء تجارية عديدة ويري الكثيرين إنه ﻻ يصح إستخدام مثل هذه الأدوية إﻻ مع الحاﻻت الأولية والبسيطة ليس أكثر.

 

وفي النهاية أتمني أن يحقق المقال بعض الوعي حول  المعرفة بماهية دوالي الساقين وطرق علاجها متي حدثت وطرق الوقاية منها

مع تمنياتي للجميع بوافر الصحة والسعادة.